السيد كمال الحيدري
114
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
أهل البيت ، وتكون مدرسة أهل البيت فخورة بنا ، وأنا مطمئن جدّاً بأنّنا بذلك سوف نكون قدوةً وأسوةً حسنةً للجميع ، وسوف نضطرهّم بخطابنا الموضوعي المعتدل إلى الاستجابة . مشروعنا الإصلاحي بين الأُمّة والحواضر العلمية وأخيراً نودّ توضيح وتأكيد أمر كنّا قد أشرنا له في السطور السابقة ، يتعلَّق بوجه الإعلان والبوح بمثل هذا المشروع الإصلاحي الذي قد يُقال فيه أنَّه مشروع خاصّ بالحواضر العلمية ، فينبغي طرحه في أروقتها وتجنيب الأُمّة عن محلّ الخلافات والصراعات الفكرية ، وغير ذلك من اللوازم الخطيرة اللازمة للإعلان عنه ، وبالتالي فالإعلان عنه منافٍ للحكمة ، بل وناقض للغرض أيضاً . والجواب عن ذلك نقضاً وحلّا ؛ أمّا النقض فإنَّ سيرة القرآن وسيرة أهل البيت عليهم السلام لا تتّفق مع كتمان الحقّ ، لاسيّما إذا كان أهل الحلّ والعقد لا يستجيبون لنداءات التغيير والإصلاح ؛ ونحن بحسب تجربتنا وجدنا نفوراً وصدوداً عظيماً من أهل الحلّ والعقد ؛ وبالتالي فإنَّ معظم المتصدِّين لا نرى فيهم أهليَّة قيادة الأُمّة ، كما لا يصحّ منّا السكوت عن قيادتهم للعقل العامّ للأُمّة . نعم ، لابدَّ من إيجاد صرخةٍ موازيةٍ لصرخة الإمام الحسين عليه السلام ، صرخة تاريخية هزَّت وجدان الأُمّة ، ولو تابعنا سيرة الإمام